الجمعة، 30 نوفمبر 2012

الوصايا الخمس للرئيس عباس عبد الباري عطوان


شهر تشرين الثاني (نوفمبر) سيدخل التاريخ الفلسطيني الحديث على انه الشهر الذي حقق فيه الشعب الفلسطيني ثلاثة انتصارات رئيسية يمكن ان تغيّر الكثير من معادلات القوة في المنطقة:
*الاول: انتصار عسكري كبير تمثل في نجاح صواريخ المقاومة الفلسطينية، سواء الايرانية الاصل منها او المصنعة محليا، من الوصول الى تل ابيب والقدس وباقي المدن المحتلة، وإنزال اكثر من اربعة ملايين اسرائيلي الى الملاجئ في حالة من الرعب والذعر.
*الثاني: دبلوماسي عندما نجحت خطوة الرئيس محمود عباس في الحصول على اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين كدولة مراقب بتأييد 138 دولة في العالم، ومعارضة تسع دول فقط معظمها دول صغيرة يحتاج المرء الى عدسة مكبرة لكي يراها على الخريطة، وهذا ليس فخرا للولايات المتحدة واسرائيل.
*الثالث: تعزز فرص المصالحة الوطنية الفلسطينية، وحدوث تفاهم جدي بين طرفي المعادلة الرئيسية، اي حركتي 'فتح' و'حماس'.
' ' '
اسرائيل مُنيت بهزيمة عسكرية واخرى ســــياسية انعكــست من خلال هذيان مسؤوليها الكبار واحاديثهم عن عدم اهمية الاعتراف الدولي بالوضعية الجديدة للفلسطينيين، ومحاولاتهم اليائسة للانتقام، بالإعلان عن بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة حاليا هو كيفية استثمار هذه الانجازات العسكرية والسياسية في الاسابيع والاشهر القادمة، وبما يحصّنها من اي تخريب اسرائيلي، ومن ثم البناء عليها لتحقيق انجازات اخرى على الارض اولا، وفي المنظمات الدولية مثل محكمة جرائم الحرب، ونقترح هنا عدة خطوات في هذا السياق:
*الاولى: عدم المبالغة في الاحتفال بهذا الانتصار الدبلوماسي على اهميته، فالدولة المعترف بها ما زالت على الورق، اي انها نظرية فقط، وربما يفيد التذكير بالاحتفالات الضخمة، وما رافقها من رقص الدبكة وتبادل التهاني عام 1988 عندما تبنى المجلس الوطني الفلسطيني 'اعلان الاستقلال'، وبعد ذلك الاحتفال باتفاق اوسلو، ووضع البعض اغصان الزيتون في فوهات بنادق الجنود الاسرائيليين، وانتشار الاعتقاد بأن الدولة الفلسطينية باتت على الابواب.
*الثانية: تصعيد اعمال التظاهر والعصيان المدني في جميع مدن الضفة الغربية وقراها ضد الاحتلال الاسرائيلي، للإبقاء على قوة الدفع الحالية التي نجمت عن انتصاري غزة والأمم المتحدة. فإذا كانت السلطة في رام الله قادرة على حشد عشرات الآلاف للتظاهر احتفالا وتأييدا للرئيس عباس وخطوته في الامم المتحدة، فإنها تستطيع توجيه هذه الحشود ضد المستوطنات وحواجز الإذلال الاسرائيلية.
*الثالثة: تعزيز الوحدة الوطنية باتخاذ خطوات للرد على مباركة حركة حماس ودعمها للرئيس عباس وذهابه الى الامم المتحدة، من خلال الافراج عن المعتقلين، وتبييض السجون، والمضي قدما في ترسيخ اجواء المصالحة على ارضية تعددية الخيارات الفلسطينية، ومن بينها او على رأسها، خيار المقاومة الفلسطينية بأشكالها كافة.
*الرابعة: التأكيد في كل المناسبات على الثوابت الفلسطينية، ومن بينها خيار حق العودة كاملا، والتمسك بالقدس المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية وعدم اسقاط حلّ الدولة الواحدة.
*الخامسة: عدم الرضوخ للضغوط الامريكية والاوروبية بالعودة الى المفاوضات دون شروط، او التخلي عن قرار الانضمام الى محكمة جرائم الحرب الدولية لمطاردة مجرمي الحرب الاسرائيليين.
' ' '
الرئيس عباس نجح في كسر عزلته، والعودة بقوة الى المسرحين العربي والدولي، لأنه لم يأبه بالارهاب الاسرائيلي النفسي الذي تعرّض له طوال الاشهر الماضية لثنيه عن موقفه هذا، ولم يخضع للابتزاز الامريكي الذي مارسته ادارة الرئيس اوباما للوصول الى الهدف نفسه، وعليه ان يواصل السير في الطريق نفسه، لان المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عقابية اسرائيلية شرسة، خاصة ان بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل الذي تلقى هزيمتين ساحقتين في غزة ونيويورك، يخوض حملة انتخابية شرسة، ويتعرض لاتهامات بالفشل، وتتراجع حظوظه في اوساط الناخبين الاسرائيليين.
تستطيع حكومة نتنياهو وقف تحويل اموال الضرائب العائدة للسلطة، وتستطيع ايضا ان تضغط على الكونغرس لوقف او تجميد مئتي مليون دولار ترسلها سنويا للسلطة، ولن يمنعها احد اذا ما قررت الغاء بطاقات الشخصيات المهمة التي تمنحها لرجال السلطة الكبار (V.I.P)، ولكن مثل هذه الاجراءات، على قسوتها، ستصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، وتفجير غضبه المكبوت على شكل انتفاضة ثالثة.
بعد ان يهدأ غبار الاحتفالات سيكتشف الفلسطينيون ان الاحتلال قائم، واذلال الحواجز مستمر، والاستيطان في ذروته، وغياب الدعم الرسمي العربي على حاله، والاهتمام الاعلامي سيتراجع ويضمحل، ولذلك لا بدّ من وضع خريطة طريق نضالية لتجاوز جميع هذه السلبيات والتصدي لها بقوة، وهذه مسؤولية السلطة ورئيسها بالدرجة الاولى.
' ' '
الرئيس عباس يحمل اكثر من خمسة القاب مهمة مثل رئيس فلسطين، رئيس السلطة، رئيس المنظمة، رئيس حركة فتح، القائد العام للقوات المسلحة، ولكن اللقب الاهم الذي حصل عليه ويبزّ هذه الالقاب جميعا، هو الذي اطلقه عليه افيغدور ليبرمان وزير الخارجية الاسرائيلي وهو 'ارهابي سياسي' بعد ذهابه الى الامم المتحدة، وهو اللقب الذي عززته السيدة 'المعتدلة' تسيبي ليفني عميلة الموساد السابقة، التي تتباهى بقتل العرب اثناء سنوات عملها الطويلة، عندما وصفت خطوة عباس الاخيرة بانها 'هجوم ارهابي استراتيجي'.
لو كنت مكان الرئيس عباس لفرحت باللقب الجديد، لأنه يعني الكثير بالنسبة الى الفلسطينيين، فعندما تأتي هذه الالقاب من اكثر الاعداء تطرفا فإن هذا شرف كبير نأمل ان يحافظ عليه.
الانجاز الاكبر للرئيس عباس بالنسبة الينا ليس الحصول على عضوية مراقب في الامم المتحدة، وانما الغاء اتفاق اوسلو عمليا، دون فتح سرادق عزاء لتقبل التعازي فيه، فقد كان هذا الاتفاق من اكبر اخطاء الحركة الوطنية الفلسطينية .

Twitter:@abdelbariatwan

اخبار هدا اليوم

الوصايا الخمس للرئيس عباس
عبد الباري عطوان



شهر تشرين الثاني (نوفمبر) سيدخل التاريخ الفلسطيني الحديث على انه الشهر الذي حقق فيه الشعب الفلسطيني ثلاثة انتصارات رئيسية يمكن ان تغيّر الكثير من معادلات القوة في المنطقة:
*
الاول: انتصار عسكري كبير تمثل في نجاح صواريخ المقاومة الفلسطينية، سواء الايرانية الاصل منها او المصنعة محليا، من الوصول الى تل ابيب والقدس وباقي المدن المحتلة، وإنزال اكثر من اربعة ملايين اسرائيلي الى الملاجئ في حالة من الرعب والذعر.
*
الثاني: دبلوماسي عندما نجحت خطوة الرئيس في الحصول على اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين كدولة مراقب بتأييد 138 دولة في العالم، ومعارضة تسع دول فقط معظمها دول صغيرة يحتاج المرء الى عدسة مكبرة لكي يراها على الخريطة، وهذا ليس فخرا للولايات المتحدة واسرائيل.
*
الثالث: تعزز فرص المصالحة الوطنية الفلسطينية، وحدوث تفاهم جدي بين طرفي المعادلة الرئيسية، اي حركتي 'فتح' و'حماس'.
' ' '
اسرائيل مُنيت بهزيمة عسكرية واخرى ســــياسية انعكــست من خلال هذيان مسؤوليها الكبار واحاديثهم عن عدم اهمية الاعتراف الدولي بالوضعية الجديدة للفلسطينيين، ومحاولاتهم اليائسة للانتقام، بالإعلان عن بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة حاليا هو كيفية استثمار هذه الانجازات العسكرية والسياسية في الاسابيع والاشهر القادمة، وبما يحصّنها من اي تخريب اسرائيلي، ومن ثم البناء عليها لتحقيق انجازات اخرى على الارض اولا، وفي المنظمات الدولية مثل محكمة جرائم الحرب، ونقترح هنا عدة خطوات في هذا السياق:
*
الاولى: عدم المبالغة في الاحتفال بهذا الانتصار الدبلوماسي على اهميته، فالدولة المعترف بها ما زالت على الورق، اي انها نظرية فقط، وربما يفيد التذكير بالاحتفالات الضخمة، وما رافقها من رقص الدبكة وتبادل التهاني عام 1988 عندما تبنى المجلس الوطني الفلسطيني 'اعلان الاستقلال'، وبعد ذلك الاحتفال باتفاق اوسلو، ووضع البعض اغصان الزيتون في فوهات بنادق الجنود الاسرائيليين، وانتشار الاعتقاد بأن الدولة الفلسطينية باتت على الابواب.
*
الثانية: تصعيد اعمال التظاهر والعصيان المدني في جميع مدن الضفة الغربية وقراها ضد الاحتلال الاسرائيلي، للإبقاء على قوة الدفع الحالية التي نجمت عن انتصاري غزة والأمم المتحدة. فإذا كانت السلطة في رام الله قادرة على حشد عشرات الآلاف للتظاهر احتفالا وتأييدا للرئيس عباس وخطوته في الامم المتحدة، فإنها تستطيع توجيه هذه الحشود ضد المستوطنات وحواجز الإذلال الاسرائيلية.
*
الثالثة: تعزيز الوحدة الوطنية باتخاذ خطوات للرد على مباركة حركة حماس ودعمها للرئيس عباس وذهابه الى الامم المتحدة، من خلال الافراج عن المعتقلين، وتبييض السجون، والمضي قدما في ترسيخ اجواء المصالحة على ارضية تعددية الخيارات الفلسطينية، ومن بينها او على رأسها، خيار المقاومة الفلسطينية بأشكالها كافة.
*
الرابعة: التأكيد في كل المناسبات على الثوابت الفلسطينية، ومن بينها خيار حق العودة كاملا، والتمسك بالقدس المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية وعدم اسقاط حلّ الدولة الواحدة.
*
الخامسة: عدم الرضوخ للضغوط الامريكية والاوروبية بالعودة الى المفاوضات دون شروط، او التخلي عن قرار الانضمام الى محكمة جرائم الحرب الدولية لمطاردة مجرمي الحرب الاسرائيليين.
' ' '
الرئيس عباس نجح في كسر عزلته، والعودة بقوة الى المسرحين العربي والدولي، لأنه لم يأبه بالارهاب الاسرائيلي النفسي الذي تعرّض له طوال الاشهر الماضية لثنيه عن موقفه هذا، ولم يخضع للابتزاز الامريكي الذي مارسته ادارة الرئيس اوباما للوصول الى الهدف نفسه، وعليه ان يواصل السير في الطريق نفسه، لان المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عقابية اسرائيلية شرسة، خاصة ان بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل الذي تلقى هزيمتين ساحقتين في غزة ونيويورك، يخوض حملة انتخابية شرسة، ويتعرض لاتهامات بالفشل، وتتراجع حظوظه في اوساط الناخبين الاسرائيليين.
تستطيع حكومة نتنياهو وقف تحويل اموال الضرائب العائدة للسلطة، وتستطيع ايضا ان تضغط على الكونغرس لوقف او تجميد مئتي مليون دولار ترسلها سنويا للسلطة، ولن يمنعها احد اذا ما قررت الغاء بطاقات الشخصيات المهمة التي تمنحها لرجال السلطة الكبار (V.I.P)، ولكن مثل هذه الاجراءات، على قسوتها، ستصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، وتفجير غضبه المكبوت على شكل انتفاضة ثالثة.
بعد ان يهدأ غبار الاحتفالات سيكتشف الفلسطينيون ان الاحتلال قائم، واذلال الحواجز مستمر، والاستيطان في ذروته، وغياب الدعم الرسمي العربي على حاله، والاهتمام الاعلامي سيتراجع ويضمحل، ولذلك لا بدّ من وضع خريطة طريق نضالية لتجاوز جميع هذه السلبيات والتصدي لها بقوة، وهذه مسؤولية السلطة ورئيسها بالدرجة الاولى.
' ' '
الرئيس عباس يحمل اكثر من خمسة القاب مهمة مثل رئيس فلسطين، رئيس السلطة، رئيس المنظمة، رئيس حركة فتح، القائد العام للقوات المسلحة، ولكن اللقب الاهم الذي حصل عليه ويبزّ هذه الالقاب جميعا، هو الذي اطلقه عليه افيغدور ليبرمان وزير الخارجية الاسرائيلي وهو 'ارهابي سياسي' بعد ذهابه الى الامم المتحدة، وهو اللقب الذي عززته السيدة 'المعتدلة' تسيبي ليفني عميلة الموساد السابقة، التي تتباهى بقتل العرب اثناء سنوات عملها الطويلة، عندما وصفت خطوة عباس الاخيرة بانها 'هجوم ارهابي استراتيجي'.
لو كنت مكان الرئيس عباس لفرحت باللقب الجديد، لأنه يعني الكثير بالنسبة الى الفلسطينيين، فعندما تأتي هذه الالقاب من اكثر الاعداء تطرفا فإن هذا شرف كبير نأمل ان يحافظ عليه.
الانجاز الاكبر للرئيس بالنسبة الينا ليس الحصول على عضوية مراقب في الامم المتحدة، وانما الغاء اتفاق اوسلو عمليا، دون فتح سرادق عزاء لتقبل التعازي فيه، فقد كان هذا الاتفاق من اكبر اخطاء الحركة الوطنية الفلسطينية
مصر: مأزق الدستور بعد الاعلان الدستوري


صادقت الجمعية التأسيسية المصرية صباح امس الجمعة على مشروع الدستور الجديد وقدمته الى رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي لاقراره وعرضه على الشعب المصري للاستفتاء في خطوة استباقية لافشال تحرك متوقع من المحكمة الدستورية لابطال شرعية هذه الجمعية ودستورها.
الرئيس مرسي قرر الاحتكام الى الشعب للخروج من الازمة الحالية التي نتجت عن اعلانه الدستوري الذي منحه صلاحيات تشريعية باقالة النائب العام عبد المجيد محمود، واعادة محاكمات رموز النظام السابق المتورطين في قضايا اغتيال شهداء الثورة والفساد واهدار المال العام. والدعوة لانتخابات عامة لانتخاب مجلس شعب (برلمان) الى جانب تحصين اللجنة التأسيسية ومجلس الشورى من اي قرار قضائي بحلهما.
طرح الدستور الجديد على الاستفتاء في حال اقراره بمرسوم رئاسي سيتم في غضون اسبوعين، وهذا يعني ان الرئيس يريد مخرجا سريعا على امل انهاء حالة الاحتقان في الشارع، واحراج المعارضة الليبرالية التي تطالب بدولة مدنية وتعارض حكم الاخوان المسلمين ودولته الاسلامية على حد وصفها.
ولعل الاحراج الاكبر للمعارضة يتجسد في الموافقة بالاجماع اثناء تصويت اعضاء اللجنة التأسيسية على مواد الدستور، على المادة الثانية للدستور التي تنص على ان 'مبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع' وهي مطابقة تماما للمادة الثانية التي كانت موجودة في الدستور الذي كان ساريا في عهد الرئيس حسني مبارك واسقط بعد اطاحته في 11 شباط (فبراير) 2011.
الرسالة التي يريد مرسي بعثها الى المصريين جميعا، من خلال الابقاء على هذه المادة دون تغيير تقول بانه متمسك بالدولة المدنية، ولا يريد اقامة دولة اسلامية مكانها مثلما تروج المعارضة الليبرالية واليسارية. فهذه المادة تحظى باجماع القوى السياسية المصرية، باستثناء حزب النور ممثل الحركة السلفية المصرية التي تطالب بالنص على ان الشريعة الاسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع، وما يتناقض معها فهو باطل.
المعارضة سترفض الدستور الجديد، حتى لو جاء متطابقا او ملبيا لكل مطالبها، لانها لم تشارك في وضعه اولا، وانسحبت من اللجنة التأسيسية الواضعة له، ولانها لا تثق بالرئيس مرسي وحكم الاخوان المسلمين ثانيا.
ولا بد من الاعتراف بان بعض اعتراضات المعارضة على بعض مواد الدستور الجديد تنطوي على وجهة نظر لا يمكن تجاهلها، خاصة تلك التي تتيح حل النقابات بحكم قضائي ووقف ومصادرة وتعطيل الصحف بحكم قضائي ايضا، لان هذه المواد التي لم تكن موجودة في دستور الرئيس مبارك، وفسرتها على انها تهديد للنقابات وحرية التعبير.
تظل هناك نقاط ايجابية في الدستور الجديد مثل تحديد مدة رئيس الجمهورية باربع سنوات ولفترتين فقط، والغاء منصب نائب الرئيس وتسليم السلطة لرئيس الوزراء في حال قيام ظرف مؤقت يمنع الرئيس من ممارسة مهامه ورئيس مجلس الشعب في حال شغور المنصب بوفاة الرئيس.
حالة الانقسام في الشارع المصري متصاعدة وحرب المظاهرات مستمرة، ولا بد من الاعتراف بان الرئيس مرسي تصرف بحكمة مرتين، الاولى عندما الغى مظاهرة لانصاره كان من المقرر ان تنطلق يوم الجمعة الماضي في ميدان جامعة القاهرة، وقرر ان تنطلق المظاهرة الثانية المقررة اليوم في الميدان نفسه وليس في ميدان التحرير تجنبا للصدام مع المعتصمين فيه بشكل متواصل.
الاحتكام الى الشعب في استفتاء حول الدستور الجديد سيكون الاختبار الاكثر حسما سواء بالنسبة للرئيس مرسي او المعارضة، ولكن من الواضح ان المعارضة التي ترفضه وتشكك في شرعيته ستقاطعه وبالتالي لن تقبل بنتائجه، وربما يؤدي ذلك الى دخول البلاد في مواجهات وحالة من الشلل السياسي والاقتصادي تقود البلاد الى مستقبل مجهول مفتوح على جميع الاحتمالات.
لبنان  المختل
القوات النظامية تنسحب من حقل نفطي.. وتوتّر بطرابلس بعد مقتل 17 لبنانيا في سورية
مسلح يقتل 10 سجناء بالرصاص ومتظاهرون يطالبون بـ'تطهير الجيش الحر' و'الثورة'


لبنان الضعيف جدا جدا ..لايرد جيشه  لا على اسرائيل ولا على الاحتلال السورى..انه جيش من السلكون مثل اثداء اللبنانيات المشهورات بالدعارة مع من هب ودب وخاصة اهل الخليج بني كلبون
قتل 17 لبنانيا من مدينة طرابلس في شمال لبنان في كمين نصبته لهم القوات النظامية السورية في منطقة تلكلخ في وسط سورية، بحسب ما افاد مصدر امني وقيادي اسلامي محلي، فيما خرجت تظاهرات في بعض مناطق سورية الجمعة تطالب بـ'تطهير الجيش الحر' و'الثورة'، في اول انتقادات بهذا الوضوح من متظاهرين للجيش الحر الذي يقاتل ضد النظام ويؤخذ عليه انتهاكات ضد المدنيين. الا ان هذا لم يمنع متظاهرين آخرين من توجيه تحية للجيش الحر كما في اعزاز مثلا في ريف حلب حيث هتف المتظاهرون 'الله محيي الجيش الحر'، و'ما في عنا للابد يسقط بشار الاسد'.
ووجه الناشطون الجمعة الدعوة عبر صفحات 'فيسبوك' للتظاهر ضد النظام تحت شعار 'ريف دمشق: اصابع النصر فوق القصر'، في اشارة الى معارك ريف دمشق الضارية المتواصلة منذ اسابيع والتي ينظر اليها المعارضون على انها مدخل الى العاصمة وبالتالي الى القصر الرئاسي حيث بشار الاسد.
في ريف حماة (وسط)، هتف متظاهرون وسط غابة من 'اعلام الثورة'، 'ثوري سورية ثوري على القصر الجمهوري'.
وفي الهبيط في محافظة ادلب (شمال غرب)، أنشد عشرات الشبان والرجال 'بدنا رأسك يا بشار'.
وفي حرستا في ريف دمشق الذي تتعرض مدنه وقراه منذ ايام لقصف متواصل وتشهد معارك دامية، خرج عشرات المتظاهرين الى مكان يبدو فيها الدمار واضحا، وحملوا لافتة كتب عليها 'فقط من سورية تدفع ثمن حريتك من دمك ودم اطفالك ومن دمار بيتك وبيت جارك'، مع توقيع 'حرستا المنكوبة'.
وكتب تعليق تحت شريط الفيديو على يوتيوب 'اقصف ما شئت أن تقصف واقتل ما شئت أن تقتل فلن تفلت من قبضة ارادتنا في اسقاطك واسقاط زمرتك أيها الطاغية'.
وهتفت تظاهرة في حي الشعار في مدينة حلب (شمال)، بحسب ما ظهر في شريط فيديو نشر على موقع 'يوتيوب' الالكتروني، 'بدنا الجيش الاسلامي، الجيش الحر حرامي' و'الجيش الحر يلا عالجبهة'، في اشارة واضحة الى وجوب التزام عناصر الجيش الحر بالقتال على الجبهة ضد الجيش النظامي وليس القيام بانتهاكات ضد المدنيين كما تفيد بعض التقارير.
وهتفت تظاهرة اخرى 'الشعب يريد اصلاح الجيش الحر'.
ويروي سكان من مدينة حلب، بحسب ما يفيد مراسل وكالة فرانس برس، ان المقاتلين المعارضين الموجودين في المدينة غالبا ما يبتزون الناس او يقومون بعمليات خطف مقابل فديات، او يفرضون خوات على اصحاب المؤسسات.
وفي عندان في ريف حلب، حمل متظاهرون، بحسب شريط فيديو آخر، لافتة كتب عليها 'سنزيل بصمات العار عن جبين الثورة'، بينما هتف المشاركون 'الشعب يريد تطهير الثورة'.
وعلق المصور بصوته 'مظاهرة في عندان تطالب بتطهير الجيش الحر وقيادات الثورة، ووباخراج الشبيحة الذين انخرطوا في قيادات الثورة'، بينما كان المتظاهرون يصرخون 'حر حر حراميي، اسقاط الحراميي'.
ووضعت لقطات جديدة على الانترنت صورها فيما يبدو مسلح من المعارضة السورية وجه الكاميرا باتجاه ماسورة بندقيته وهو يطلق الرصاص على عشرة سجناء عزل.
وتظهر اللقطات التي وضعت على يوتيوب الخميس عشرة رجال يرتدون قمصانا وسراويل مموهة يرقدون ووجوههم الى الأرض بجوار مبنى وبرج مراقبة. وحتى قبل إطلاق الرصاص عليهم كان اثنان منهم لا يتحركان وكان الدم ينزف من جسد أحدهم.
وتوسل أحد هؤلاء الرجال أمام الكاميرا التي يحملها المسلح قائلا 'أقسم بالله أنا رجل مسالم'. ونهض الرجل وهو يرتعد ويتوسل الى المسلحين. ولدى اقترابه من مسلح لم يظهر في الصورة سمع دوي طلق ناري وعاد الرجل ممسكا بذراعه الملطخ بالدم.
وبعد ذلك وجه المصور الكاميرا الى ماسورة بندقيته الكلاشنيكوف وهو يطلق الرصاص على الرجال.
وهتف المسلح 'الله أكبر. جبهة النصرة' في إشارة الى جماعة جبهة النصرة السرية وهي وحدة تابعة للمسلحين الاسلاميين تتصل بتنظيم القاعدة وأعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات الانتحارية في أنحاء البلاد.
وصعد المسلح الى ظهر شاحنة صغيرة وتحولت الكاميرا الى الرجل الذي أصيب في ذراعه حيث ظهر أنه ما زال يتحرك. وسمع دوي مزيد من الطلقات وكان جسد الرجل يتشنج.
ولم يتسن لرويترز على الفور التحقق من صدقية اللقطات. وقالت التعليقات المصاحبة للقطات انها التقطت في بلدة رأس العين القريبة من الحدود مع تركيا حيث دارت معارك شرسة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وسُجّل مساء امس توتر'واطلاق نار في منطقة طرابلس دفعت بالجيش اللبناني الى تنفيذ استنفار وانتشار بين باب التبانة السني وجبل محسن العلوي وذلك إثر الاعلان عن مقتل 17 لبنانياً اسلامياً الجمعة في كمين للقوات النظامية السورية في منطقة تلكلخ السورية القريبة من الحدود اللبنانية عندما كانوا في طريقهم للقتال الى جانب المعارضة السورية. وينتمي القتلى الى التيار الاسلامي ويتحدرون من احياء عدة في مدينة طرابلس في شمال لبنان.
إلا أن معلومات أخرى أفادت ان 3 من الـ 17 الذين حاولوا التسلل الى سورية قد نجوا من الكمين الذي نصبه الجيش السوري لهم، لافتة الى انهم هم من ابلغ الاهالي بما حصل معهم.
وفي هذا السياق اكد المسؤول الإعلامي في الحزب 'العربي الديمقراطي' عبداللطيف صالح ان ابناء جبل محسن يعملون بتوجيهات الحزب العربي وهم ملتزمون بضبط النفس في موضوع لا علاقة لهم فيه.
وعرف من القتلى حسان وحسن سرور، محمد المير، محد الحاج، محمد الرفاعي، محد الحاج، محمد الرفاعي، يوسف ابو عرضة، وكذلك عرف عائلات بعض القتلى وهم من عائلات الايوبي، المرعبي، نزهان، الحسن، الغول وعنصران من آل ديب.
الى ذلك قصفت طائرات سلاح الجو السوري اهدافا للمعارضة الجمعة قرب طريق مطار دمشق وقالت شركة طيران اقليمية ان العنف عطل الرحلات الدولية إلى العاصمة. وقالت مواقع الكترونية ان الجيش الحر يسيطر على 17 موقعا قرب مطار دمشق. ويحرز المقاتلون - وغالبيتهم من السنة المناهضين للاسد الذي ينتمي للطائفة العلوية الشيعية التي تمثل اقلية - مكاسب في انحاء سورية بالاستيلاء على القواعد العسكرية وتصعيد هجماتهم على دمشق مقر حكم الاسد. واخبر ساكن بوسط دمشق رويترز انه يستطيع رؤية دخان اسود يتصاعد من شرق المدينة وجنوبها صباح الجمعة وانه يسمع دوي قصف متواصل.
وعلم ان القوات النظامية السورية انسحبت من حقل نفطي في محافظة دير الزور في شرق سورية الحدودية مع العراق، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وذكر المرصد في بيان 'ان القوات النظامية انسحبت يوم امس من حقل العمر النفطي الواقع شمال مدينة الميادين وبذلك تفقد القوات النظامية آخر مراكز تواجد لها شرق مدينة دير الزور'.
ومن جهته صرح المبعوث الدولي لسورية، الأخضر الإبراهيمي، أمام اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الجمعة بأن فرص التوصل إلى تسوية دائمة عن طريق التفاوض للصراع السوري الذي يمتد لـ 21 شهر حتى الآن 'ضعيفة للغاية في واقع الامر'.
وقال الإبراهيمي: 'في سورية نفسها، ليس هناك ثقة بين الطرفين... إنهم حتى لا يقومون بتعريف المشكلة بنفس المصطلحات'.
وأضاف أن الدول التي اعتادت دعم التسوية السياسية في سورية تحولت إلى معادية للنظام في دمشق والآن تدعم المعارضة المسلحة. وتجعل هذه الحقيقة المسالة أكثر صعوبة بالنسبة لهم كي يتفقوا على 'خطة سلام عملية في المستقبل المنظور'.
ظهور العاهل المغربي مستندا على عكاز طبي يثير التأويلات

خلف ظهور العاهل المغربي الملك محمّد السادس وهو مستند على عكّاز طبّي، أثناء افتتاحه لنشاط رسمي بمدينة الناظور/ شمال البلاد الكثير من التعاليق على المواقع الاجتماعية والرقمية، خاصة في غياب أي توضيح رسمي للحدث.
وبدا العاهل المغربي على شاشة التلفزيون الرسمي وهو متكئ على عكاز، بيده اليمنى، أثناء تدشينه قاعة متعدّدة الرياضات بمدينة العروي، قرب النّاظور. وكان الملك قد انتقل إلى الناظور على متن طائرة خاصّة.
وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها الملك وهو يتكئ على عكاز طبي، وغالبا ما يتم التكتم على حالته الصحية، وآخر مرة أعلن فيها رسميا عن إصابة الملك بوعكة صحية كانت عام 2010 عندما صدر بيان طبي رسمي موقع من أطباء الملك يبلغ الرأي العام المغربي عن حالة الملك الصحية.
تعليقا على صورة الملك محمد السادس، وهو يستعين بعكاز للمشي كما تناقلت ذلك نشرات الأخبار، خلال زيارته الرسمية لمدينة الناظور، نقل موقع فبراير عن خالد الجامعي الإعلامي والمعارض السياسي 'إن الملك أظهر شجاعة غير مسبوقة حينما لم يخف وعكته الصحية، وحرص على أن يظهرها بشكل عادي وعلني للناس'.
واعتبر الجامعي أن الخطوة إيجابية ولم يكن الملك الراحل الحسن الثاني وغيره من الملوك قادرين على القيام بذلك 'إنها سابقة تاريخية'.
واضاف أنه من الأفضل في مثل هذه الحالات، اصدار بيان، من طرف الديوان الملكي يتلوه الناطق الرسمي باسم القصر، للحد من تأويلات، وطمأنة الشارع المغربي.
مصرالتحرش الجنسي والسياسي : 'حرب ميادين' وتهديد بالعصيان والزحف نحو قصر الرئاسة
'
التحرير' في استنفار تحسبا لمليونية الاسلاميين.. واشتباكات في الاسكندرية
انتقادات حقوقية وسياسية واسعة لمشروع دستور 'الاسلام السياسي'


ازدادت الأزمة السياسية في مصر خطوة الجمعة مع اندلاع مظاهرات معارضة ومؤيدة للرئيس محمد مرسي والاعلان الدستوري ومشروع دستور جديد كتبته جمعية تأسيسية يسيطر عليها الاسلاميون.
وشارك عشرات الألوف من المصريين الجمعة في مظاهرات احتجاج في القاهرة ومدن أخرى ضد الرئيس الإسلامي محمد مرسي، وشهدت مدينة الاسكندرية اشتباكات عنيفة ما اثار المخاوف من ان تكون مقدمة لما يمكن ان تشهده البلاد اليوم السبت مع خروج حشود الاسلاميين لتأييد مرسي.
وقالت المعارضة بعد اجتماع قادتها في مقر حزب الوفد مساء الجمعة انها تدعم حق الشعب في اتخاذ كافة اجراءات التصعيد السلمي للضغط على النظام ومنها الاضراب العامل والعصيان المدني الشامل، بما في ذلك العمال والفلاحون. وهددت بانها تدرس الدعوة الى زحف شعبي يتجه الى قصر الرئاسة للاعتصام هناك.
واكدت المعارضة ان رموزها وعلى رأسهم الدكتور محمد البرادعي سيبيتون مع المعتصمين في ميدان التحرير، ودعوا انصارهم الى مواصلة الاعتصامات في كافة ميادين البلاد، ما اثار مخاوف من نشوب حرب للاستيلاء على الميادين بين الجانبين.
وهتف المتظاهرون في ميدان التحرير بوسط القاهرة والذي يشهد اعتصاما بدأ قبل أسبوع احتجاجا على الإعلان الدستوري 'الشعب يريد إسقاط النظام' ما اعاد روح ثورة يناير التي اطاحت مرسي العام الماضي.
وفيما يشير إلى عودة حماس الثورة سد متظاهرون مداخل الميدان بأسلاك شائكة وحواجز حديدية وطلبوا من القادمين إليه إبراز بطاقات الهوية.
وأقام متظاهرون ثلاثة أبراج مراقبة في طرفين من الميدان وداخله على الرغم من أن جماعة الإخوان المسلمين قالت إنها تخلت عن تنظيم مظاهرة حاشدة تؤيد مرسي في التحرير السبت. وقررت الجماعة وحلفاء إسلاميون تنظيم المظاهرة أمام جامعة القاهرة على مسافة كيلومترات من التحرير.
وقال مرسي إن الإعلان الدستوري الذي أشعل أكبر أزمة سياسية في مصر منذ انتخابه في حزيران/ يونيو هو 'لمرحلة استثنائية جدا'.
وحصن الإعلان قرارات مرسي وقوانين أصدرها وجمعية كتابة الدستور التي يغلب عليها الاسلاميون ومجلس الشورى الذي يهيمن عليه حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين من رقابة القضاء.
وقال مرسي في مقابلة مع التلفزيون المصري الليلة الماضية 'منصوص في الإعلان الدستوري على أنه ينتهي مباشرة العمل به بمجرد أن يصوت الشعب على الدستور'.
وأضاف في مواجهة تصوير معارضين له على أنه فرعون جديد أنه لا مجال للحديث عن دكتاتورية جديدة في أكبر الدول العربية سكانا.
الا ان مراقبين اعتبروا ان مرسي يستخدم الاعلان الدستوري الذي يمنح سلطات غير مسبوقة للضغط على المصريين وابتزازهم لاقرار الدستور الذي تم التعجيل بصياغته تفاديا لحكم متوقع غدا الاحد بحل الجمعية التأسيسية التي كتبته.
وحتى في المسجد الذي أدى فيه مرسي صلاة الجمعة بضاحية التجمع الخامس في القاهرة هتف مصلون ضده بحسب مصادر أمنية وصحافيين بعد ان شبهه الامام بالرسول محمد.
والى ذلك واجه مشروع الدستور الجديد انتقادات حقوقية وسياسية واسعة، باعتباره دستورا لا يعبر عن اطياف الامة المصرية خاصة بعد انسحاب الكنيسة والنقابات والقضاة والصحافيين من الجمعية.
وكان مرسي قال في حديثه ان انسحاب ممثلي الكنيسة من الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ليس مدعاة للقلق مطلقا(.. ) لافتا إلى أن لقاء جمعه مع البابا تواضروس الثاني ومجموعة طيبة من الكنيسة الأسبوع الماضي داخل مقر الرئاسة بعد تعيين البابا.
ومن جهتها وصفت منظمة العفو الدولية مسودة الدستور المصري' الجديد بأنها 'خيبة أمل كبيرة' بالنسبة لمعظم المصريين وانها 'لا ترقى إلى المستوي الذي يمكنه فيه'حماية حقوق الإنسان. وقالت حسيبة حاج صحراوي، خبيرة منظمة العفو الدولية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 'هذه الوثيقة، والطريقة التي تم بها تبنيها تأتي بمثابة خيبة أمل كبيرة لكثير من المصريين الذين نزلوا الشوارع للإطاحة بـحسني مبارك والمطالبة بحقوقهم'.
وناشدت منظمة العفو الرئيس محمد مرسي بـ'إعادة عملية الصياغة والاستفتاء إلى المسار الصحيح وهو المسار الذي يضم جميع قطاعات المجتمع ويحترم حكم القانون بما في ذلك الدور الحيوي لسلطة قضائية مستقلة ونتائج يتضمنها دستور يحفظ قيم حقوق الإنسان والمساواة والكرامة للجميع'.
وفي سياق متصل، قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي''في جنيف الجمعة إن القرار الذي أصدره الرئيس مرسي بهدف الاستيلاء على مزيد من السلطات لنفسه يخالف حقوق الإنسان الدولية ويهدد دور القانون في مصر. وقالت بيلاي إن الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي 'يتعارض مع المفهوم الأساسي لحكم القانون بتحصين تصرفات الرئيس ضد التحقيقات القضائية'. وأضافت أن هذا القرار والأحكام الأخرى التي أصدرها مرسي لا تتماشى مع اتفاقيتين رئيسيتين لحقوق الإنسان وهما الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
من جهتها استمرت الهيئات القضائية الجمعة في رفض الإعلان الدستوري لمرسي حيث أوصت الجمعية العمومية لنادي قضاة مجلس الدولة بتعليق العمل حتى إلغاء هذا الإعلان وعدم الإشراف على الاستفتاء على الدستور. كما قرر عدد من الصحف الخاصة والحزبية الخميس الاحتجاب عن الصدور الثلاثاء المقبل، وقررت ثلاث قنوات تلفزيونية فضائية، بث' شاشاتها الأربعاء سوداء احتجاجا على الإعلان الدستوري وعلى الدستور الجديد. وقالت 'اللجنة الوطنية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير' التي دعت للاحتجاج ان الصحف التي ستحتجب هي 'المصري اليوم'، 'التحرير'، 'الوطن'، 'الصباح'، 'اليوم السابع'، 'الشروق'، 'الوفد'، 'الأهالي'، 'الأسبوع'، 'الأحرار'، 'الفجر'. فيما وافقت قنوات 'اون تي في' ، و'دريم'، و'سي بي سي' على تسويد شاشتها.
وخلال الجلسة التي بثها التلفزيون المصري على الهواء مباشرة، تمت الموافقة بالاجماع على المادة الثانية للدستور التي تنص على ان 'مبادىء الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع'، وهي مطابقة للمادة الثانية التي كانت موجودة في الدستور الذي كان ساريا في عهد حسني مبارك واسقط بعد اطاحته في 11 شباط/فبراير 2011.
وتحظى هذه المادة باجماع القوى السياسية المصرية كما وافقت عليها الكنيسة القبطية.
ولكن المادة 219 من المسودة النهائية للدستور تتضمن تفسيرا لمبادىء الشريعة تعترض عليه الاحزاب غير الاسلامية واعلن بطريرك الكنيسة القبطية البابا تواضروس الثاني اعتراضه الشديد عليها.
ويؤكد معارضو هذه المادة انها تفتح الباب لتفسيرات واسعة بما في ذلك الاكثر تشددا ولا تحظى بالاجماع.
وتنص المادة 219 على ان 'مبادىء'الشريعة'الإسلامية'تشمل'أدلتها'الكلية'وقواعدها'الأصولية'والفقهية'ومصادرها'
المعتبرة'في'مذاهب'أهل'السنة'والجماعة'.
وابقت المسودة النهائية للدستور مواد اعترض عليها الاعضاء المنسحبون من الجمعية التأسيسية خصوصا تلك التي تتيح حل النقابات بحكم قضائي ووقف ومصادرة وتعطيل الصحف بحكم قضائي.
وتقول المعارضة ان الدستور الذي كان قائما في ظل حكم مبارك لم يكن يتضمن 'هذه التهديدات للصحافة والنقابات' ولم يكن يتضمن اي اشارة الى امكان حل النقابات وكان كذلك يحظر بشكل مطلق مصادرة او تعطيل الصحف.
ويتضمن الدستور مادة اثارت انتقادات شديدة من دعاة حقوق الانسان وهي تسمح باحالة مدنيين الى المحاكم العسكرية في حال نشوب ازمة تستهدف القوات المسلحة.
مسؤولة بالأمم المتحدة تعرب عن قلقها من الاضطرابات
الرئيس التونسي يدعو إلى تشكيل حكومة كفاءات مصغرة وتنظيم انتخابات قبل صيف 2013

تونس المنصف المخبول
قال الرئيس التونسي المنصف المرزوقي مساء الجمعة ان 'المصلحة العليا' للبلاد تقتضي تشكيل 'حكومة كفاءات مصغرة' وتنظيم انتخابات عامة قبل صيف 2013، وسط احتقان اجتماعي وسياسي في البلاد.
واكد المرزوقي في خطاب توجه به الى التونسيين عبر التلفزيون الرسمي ان 'مصلحة تونس العليا اليوم تقتضي تشكيل حكومة مصغرة مفعلة تجمع الكفاءات'.
وشدد الرئيس التونسي على ضرورة ان تتم 'التسميات (التعيينات في الحكومة المصغرة) على اساس الكفاءة (..) وليس على أي قاعدة أخرى مثل المحاصصة الحزبية او الولاء السياسي'.
ولا يملك الرئيس التونسي بموجب النظام المؤقت للسلطة (الاعلان الدستوري) صلاحية تعديل الحكومة الذي هو من اختصاص رئيس الوزراء حمادي الجبالي امين عام حزب النهضة الاسلامي الذي يملك اكبر عدد من النواب في المجلس التأسيسي.
ويقوم الائتلاف الحاكم في تونس حاليا على تحالف ثلاثة احزاب هي النهضة وحزب المؤتمر من اجل الجمهورية (يسار قومي) الذي قدم منه المرزوقي وحزب التكتل من اجل العمل والحريات (يسار وسط)، تملك مجتمعة الاغلبية في المجلس.
كما اكد المرزوقي ان تنظيم انتخابات عامة قبل صيف 2013 'ضرورة حياتية' في تونس التي تشهد احدى ولاياتها (سليانة) منذ الثلاثاء اضطرابات اسفرت عن حوالى 300 جريح.
وقال المرزوقي بهذا الصدد 'ليست لدينا سليانة واحدة'، معربا عن خشيته من ان تتكرر احداث سليانة في مناطق اخرى ما قد يشكل تهديدا للثورة التونسية، كما قال.
وكانت المواجهات في مدينة سليانة التي اندلعت أمس قد تجدّدت الجمعة بين آلاف المحتجين وقوات الأمن الذين استخدموا بكثافة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين الذين يطالبون برحيل المحافظ بولاية سليانة، وتمكين محافظتهم من مقومات التنمية، والقضاء على التهميش.
وأصيب حوالى 300 شخص في مواجهات مستمرة منذ الثلاثاء بولاية سليانة بين قوات الامن وآلاف من المتظاهرين يطالبون بعزل الوالي المحسوب على حركة النهضة الاسلامية الحاكمة، والتنمية الاقتصادية والافراج عن 14 شابا اعتقلوا اثناء اعمال عنف في سليانة منذ نيسان/أبريل 2011 ومازالوا دون محاكمة حتى الان، حسب عائلاتهم.
وأعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي،الجمعة، عن قلقها إزاء الاضطرابات العنيفة التي تشهدها مدينة سليانة التونسية.
وقال روبرت كولفيل، المتحدث باسم المفوضية في جنيف، إن بيلاي تدعو الحكومة التونسية إلى ضمان عدم استخدام القوة المفرطة من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين، مشددة على تجنّب المتظاهرين اللجوء الى العنف.
وأضاف أن الاحتجاجات على البطالة والإختلالات في التنمية بدأت يوم الثلاثاء الماضي، وأدّت إلى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وقال 'يُعتقد أنه أكثر من 220 شخصاً قد أصيبوا يومي الثلاثاء والأربعاء. وتم الإبلاغ في سليانة عن وقوع أعمال عنف متفرقة، وعمليات تفتيش للمنازل واعتقالات'.
وتابع 'لقد عانى بعض المتظاهرين من إصابات خطيرة ناجمة عن استخدام طلقات نارية، وتناقلت التقارير أنه جرى إطلاق نار من دون سابق إنذار'.
وأشار إلى أن 'موظفين تابعين للمفوضية زاروا مصابين نقلوا إلى مستشفيات في تونس العاصمة، ولقد وثقت حالات إصابات بأعيرة نارية في الرأس والظهر والوجه، فضلاً عن إصابات في العين، قد تؤدي في بعض الحالات إلى العمى، ويعاني بعض المتظاهرين أيضاً من كسور في العظام. وقد فهمنا أن عدداً من ضباط الشرطة قد تعرّضوا للإصابة أيضاً'.
وفي السياق، رحّبت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بإعلان الحكومة إنشاء لجنة تحقيق مستقلة في هذه الأحداث، وحثّت الحكومة على اتخاذ التدابير المناسبة لضمان المساءلة ومنع مثل هذه الانتهاكات من الحدوث في المستقبل، فضلاً عن ضمان التزام قوات الأمن بمبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من قبل المسؤولين عن القانون.........


سوريا الاسد ياكل ابنائه لا اسلام ولاهم يفرحون انفجرت عبوة ناسفة تحت سيارة البث الفضائي لقناة 'العالم' الايرانية امام مكتبها بالعاصمة السورية دمشق الجمعة.
وأكد شهود عيان من ابناء حي المزة الذي يقع فيه مكتب فضائية 'العالم' الايرانية في العاصمة السورية ان 'السيارة انفجرت جراء عبوة ناسفة وضعها شخص اسفل السيارة المتوقفة امام البناء المطل على اوتوستراد المزة رغم وجود كاميرات مراقبة واشراف احد الفنيين على سيارة النقل الفضائي'.
ولم يؤكد سكان الحي والمسئولين بالمكتب وقوع ضحايا او اضرار مادية بسبب التفجير.
وكانت السلطات تسمح لقناة 'العالم' كمحطة وحيدة باستخدام سيارة بث فضائي من امام مكتبها ،بعد اغلاق مكتب قناة الجزيرة مع بداية الازمة الطاحنة في البلاد.