الأربعاء، 17 أبريل 2013

فرعون مصر مبارك المقعد الفاسد الاية يثير الفتنة ... حالة الغضب التي انتابت الإخوان في مجلس الشورى بسبب قيام الرئيس السابق مبارك بتعمد إغاظتهم عندما جلس على الكرسي في القفص في كامل أناقته – وابتسامته لمن قاموا بتحيته من الحاضرين وتلويحه لهم، واندلاع مظاهرات داخل وخارج عدد من الجامعات لأسباب مختلفة وحدوث اشتباكات عنيفة


 أبرز ما في صحف مصر امس كان عما تردد عن حالة الغضب التي انتابت الإخوان في مجلس الشورى بسبب قيام الرئيس السابق مبارك بتعمد إغاظتهم عندما جلس على الكرسي في القفص في كامل أناقته – وابتسامته لمن قاموا بتحيته من الحاضرين وتلويحه لهم، واندلاع مظاهرات داخل وخارج عدد من الجامعات لأسباب مختلفة وحدوث اشتباكات عنيفة، لدرجة ان زميلنا الرسام النابه محمد الصباغ في ‘الأسبوع′ أخبرنا انه كان في زيارة لأحد الفصول في مدرسة فشاهد تلميذا يتوعد المدرس ويقول له: بتضربني؟ طب عليا النعمة لأوريك نفسك لما أكبر وابقى عضو في مكتب الإرشاد.
ونشرت الصحف عن محادثات بعثة صندوق النقد الدولي مع قادة جبهة الإنقاذ لمعرفة آرائهم في شروط القرض الذي سيقدمونه لحكومة الإخوان بالربا – والعياذ بالله – حيث يريد الصندوق توافقاً سياسياً حوله وهو ما يشكل ضربة غير مباشرة للإخوان والرئاسة معاً، والشك في قدرتهم على السيطرة على الأوضاع عندما يبدأون في تنفيذ الشروط، وطالب عبدالمنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية الرئيس أن يجري انتخابات رئاسية مبكرة بعد فشله، وصرح وزير العدل الإخواني المستشار أحمد مكي انه يعارض مطالب مرشد الجماعة السابق محمد مهدي عاكف تخفيض سن تقاعد القضاة إلى الخامسة والستين بدلا من السبعين للإطاحة بحوالي ثلاثة آلاف منهم وتطهير القضاء، طبعاً معارضة مكي على طريقة، كده، وكده، وواصل الجيش الثاني الميداني تدمير المزيد من الأنفاق مع قطاع غزة، وعثرت سيدة في منطقة الخانكة بمحافظة القليوبية على كيس فيه آلاف من الشارات المعدنية الخاصة بالصاعقة والمظلات بالجيش، وتراجع طفيف في سعر الدولار. وغداً إن شاء الله، لدينا أشياء عن الجيش والإخوان والسنة والشيعة.
وإلى بعض مما عندنا.

‘الاهرام’ تعدد أخطاء الرئيس الفادحة

وإلى المعارك التي لا تريد أن تهدأ حول الرئيس وطبعاً ليس من مصلحتنا أن تهدأ، وإلا فقدنا مصدراً هاماً من المصادر التي نتعيش عليها في التقرير، وهذه المرة بدأت المعارك من يوم الأربعاء، وزميلنا بـ’الأهرام’ جمعة أبو الليل، ولا أعرف لماذا لم يبدأها يوم الجمعة، ليكون اسماً على مسمى، قال مخاطباً مرسي عن حكاية الأصابع:
‘أيها الرئيس قلت أن هناك ثلاث أصابع تعبث بأمن مصر وأنت تعلمها لماذا لا تقوم بقطعها من أجل الوطن؟ ولماذا قبلت أن تذهب وتدخل في مؤتمر القمة العربية دون أن يستقبلك أمير قطر واستقبلك رئيس الوزراء – على الرغم من أن الأمير استقبل كل رؤساء الدول، وهذا لا يليق بمصر ومكانتها؟ أيها الرئيس يتم قطع الكهرباء يومياً ومع ذلك تم رفع سعر فاتورة الكهرباء، فهل هذا هو نصيب المواطن الغلبان من النهضة؟ ولماذا يتم الإصرار على تفكيك الداخلية، لماذا لا تفعل ما فعله السادات مع مراكز القوى لإتاحة الفرصة أمامك للنجاح؟ حاسب نفسك قبل أن يحاسبك الشعب والأمن قبل الصحة ورغيف العيش، نحن نريد لك النجاح ولكن ليس هناك شيء يدعو للأمل والخواتيم ميراث السوابق؟!
لمــاذا الإصـــرار على انتـــهـــاك حرمة القضاء بدعوى مخالفة الدستور؟!.
لقد فقدنا جزءاًَ من أعز ما نملك من لأرض الزراعية الخصبة وتحولت إلى كتل خرسانية دون رقابة فأين دولة القانون؟’.

‘المصريون’: مصر على طريق الدولة العاجزة ومجلس وطني للهجاصين!

ومن ‘الأهرام’: إلى ‘المصريون’ في نفس اليوم ورئيس مجلس إدارتها وتحريرها جمال سلطان، وهو من التيار الإسلامي، وقد قام المسكين بخبط رأسه على حافة مكتبه خبطة خفيفة جداً حتى لا توجعه، ثم كتب: ‘ضربت كفاً بكف أمس وأنا أستمع إلى قرار رئيس الجمهورية بتشكيل ‘المجلس الوطني للعدالة والمساواة’ وأن رئيس الجمهورية يدعو الأحزاب والقوى الوطنية للمشاركة فيه والحوار حول تشكيله وصلاحياته وكيفية عمله للبلد في حالة نشب الشلل بسبب تراكم القضايا والملفات العالقة والمؤسسات التي تضرب في بعضها البعض وغضب شعبي يومي مصحوب عادة بالحرائق والدم والقتل، ودولة عاجزة لا يستطيع رئيس وزرائها وحكومته أن يمنع ‘بلطجياً’ عن بسط فرشته في شارع في وسط العاصمة، وغليان في مؤسسة القضاء واضطراب خطير في منصب النائب العام واقتصاد شبه منهار بل منهار فعلاً وأفق سياسي مسدود، ثم يأتي الرئيس لكي يزف البشرى للشعب بأنه قرر أن يشكل المجلس الوطني للهجاصين ظناً منه وربما من الذين نصحوه بذلك أن الناس ستتسلى بهذا الإنجاز الجديد العظيم وتنسى مشاكلها التي جعلتهم يكلمون أنفسهم في الشوارع والمكاتب بسبب وطأتها التي لا ترحم، قل لي ملفاً واحداً فقط من الملفات السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية أو القضائية العالقة والمهدرة للوطن نجح الرئيس مرسي في علاجه، رئاسة الجمهورية مشغولة لألاعيب شيحة وكأنها لا تدرك أن الشعب الذي قام بتلك الثورة العظيمة تجاوز مرحلة أن ‘يستغبيه’ أحد أو يشتغله على رأي العامة’.

‘الحرية والعدالة’: الرئيس مرسي اعاد العلاقات الاستثنائية مع السودان

وما أن سمع الإخواني الدكتور سليمان صالح رئيس قسم الصحافة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة بما سببه الرئيس لجمال سلطان حتى أراد أن يغيظه أكثر وأكثر لعله يتعرض لأزمة تقضي عليه ويستريح الرئيس وجماعته منه، قال سليمان يوم الأربعاء في ‘الحرية والعدالة’: وما أن سمع الإخواني الدكتور سليمان صالح رئيس قسم الصحافة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة بما سببه الرئيس لجمال سلطان حتى أراد أن يغيظه أكثر وأكثر لعله يتعرض لأزمة تقضي عليه ويستريح الرئيس وجماعته منه، قال سليمان يوم الأربعاء في ‘الحرية والعدالة’: ‘من الواضح أن الرئيس محمد مرسي قد حرق دم وأعصاب عملاء الاستعمار الغربي حين قام بزيارة السودان واستقبله شعبها الواعي استقبال الأبطال فقد عمل الاستعمار الإنكليزي والفرنسي على توتير العلاقات بين مصر والسودان، ومنع أي إمكانية لتحقيق تحالف أو وحدة بينهما وبالتأكيد فإن أمريكا ترى أن الخطر الأكبر يكمن في تحقيق الوحدة بين مصر والسودان لأنها ستشكل مصدر قوة سياسية واقتصادية لكل الأحرار الذين يكافحون ضد التبعية، تلك الوحدة تعني بوضوح الاستقلال الاقتصادي الشامل القائم على الاكتفاء الذاتي، السودان أيها السادة يمكن أن تتحول خلال سنوات قليلة إلى المصدر الأساسي للغذاء في العالم كله، وهذا سوف يسهم في تخفيض الأسعار في مصر وتوفير العملات الصعبة التي تنفق على استيراد الغذاء من الخارج بالإضافة إلى إمكانية تصدير هذه المواد عبر المواني المصرية.
وبالتأكيد فإن الإشارة كانت مفهومة وواضحة بدليل أن قنوات تليفزيون الثورة المضادة قمت بالترويج لإشاعة أن الرئيس تنازل للسودان عن حلايب وشلاتين، كنت أريد أن أستعرض مواهبي في السخرية في هذا المقال فأحذر منة زيارة الرئيس لليبيا ذلك أنهم سيجهزون مقدماً إشاعة تقول إن الرئيس تنازل لليبيا عن الإسكندرية ومرسى مطروح على غرار حلايب وشلاتين، لكنني تذكرت أن الوطن في خطر وأنه لا يجوز أبداً أن نلجأ إلى السخرية في مثل تلك الأيام.
منذ شهرين تقريباً ذهبت إلى السودان في زيارة قصيرة لأساهم في إنشاء كلية إعلام في جامعة جديدة بمدينة بربر وهي قريبة من الحدود المصرية’.
أهذا خفي ظل ولديه مواهب في السخرية وأبرزها إشاعة تنازل مرسي عن الإسكندرية إلى ليبيا؟ وإذا كان يعتبر نفسه دمه خفيف، فماذا نكون نحن وبماذا نتاجر إذن؟
واحدة من مشاكل هؤلاء الناس ثقل ظلهم وسط شعب خفيف الظل، ونادراً ما تعثر على واحد دمه خفيف، ومن بين من أعر عنهم خفة الظل هو مرشدهم السابق محمد مهدي عاكف رغم كل الزوابع التي يثيرها بتصريحاته وأما عن خفة ظل صديقنا الراحل وشاعر الإخوان وناقدهم الأديب الكبير الدكتور جابر قميحة، فحدث ولا حرج، وكنت اعتبره منافساً خطيراً في هذا المجال من سرعة بديهة، وتعليق ساخر، ونكت ما أنزل الله بها من سلطان، وقفشات من النوع الذي يحبه ويهواه العلمانيون، ولا داعي للتفصيل.

‘اللواء الإسلامي’: تفاصيل مبهرة عن لقاء الرئيس بالعلماء

أما المفاجأة فجاءت من زميلنا في ‘اللواء الإسلامي’ عبدالعزيز عبدالحليم يوم الخميس، الذي نقل إلينا تفاصيل مبهرة عن لقاء الرئيس مع عدد من العلماء، وأخبره بما دار فيه صديقه الدكتور الشيخ محمود مزروعة عميد كلية أصول الدين الأسبق قال: ‘يقول د. مزروعة: كان اللقاء يوم الاثنين قبل الماضي وكنا قبل المغرب وعندما أذن للمغرب ونحن لم نكن نعلم أن الرئيس صائم إلا عندما دخل علينا من يحملون صوان بعدد الجلوس وعليها ثلاث تمرات وكوب ماء فعلمنا أنه صائم، وقال الرئيس للداخلين ‘تيمنوا’ أي يدخلوا من ناحية اليمين! وبعد أن انتهينا من تناول التمرات قمنا إلى الصلاة، وإذا بي أرى من يدخل وهو يحمل مصلاة لم أر مثلها من قبل فقلت لحامل هذه المصلية، ما هذا الجمال إنني لم أر مثل هذه أبداً؟!
فإذا بمن يحمل هذه المصلية وهو برتبة لواء يقول لي يا دكتور إنها أو مصلية تدخل قصر الرئاسة من ستين عاماً فماذا تنتظر من مصلية أمرها هكذا؟!

مرسي امهم بصلاة المغرب وقرأ سورة النبأ والنازعات بقراءات مختلفة

يقول د. مزروعة: وأمنا للصلاة الرئيس مرسي فصلى بسورة عم كاملة في الركعة الأولى وفي الركعة الثانية بسورة النازعات كاملة وبعد أن انتهينا من الصلاة قال مرسي:
إني اردت أن أصلي بكم إماما لتعلموا أن رئيس مصر يحفظ القرآن الكريم كاملاً وبالقراءات! يقول د. مزروعة: وسألت د. مرسي عن الوضع الاقتصادي لمصر فأكد أن مصر بخير وضرب مثلا على ذلك بمرتب أستاذ الجامعة الذي أصبح يأخذ ثلاثة آلاف نصف فوق راتبه ثم قال: بلد يعطي استاذ الجامعة ثلاثة آلاف فوق راتبه تشك في اقتصادها؟! واستطرد الرئيس قائلا: إنه لو حدث في مصر عشرة أضعاف ما يحدث لن تقع مصر أبداً وستظل مصر شامخة بإذن الله.
هذا جزء من لقاء العلماء بالرئيس الذي أكد لنا أن التحول الذي جرى في مصـر باختـــيار الرئيس مرســـي رئــيساً لمصر، لابد أن فيه الخير العميم لولا النفوس المريضة والخبيثة التي من شأنها تعكير المزاج العام لناس مصر’.
تقديم ثلاث بلحات وكوب ماء لكل واحد لأنه صائم

المهم، انني أشفقت على مزروعة ومن معه من الإرهاق وهم في أعمار متقدمة من الوقوف طويلاً في الركعة الأولى والرئيس يقرأ عليهم سورة كاملة، وسورة النازعات كاملة في الركعة الثانية، ولكني ارتبكت من اسم سورة عم، وتشككت أن تكون هناك سورة في القرآن الكريم بهذا الاسم، فأسرعت إليه، فلم أجد سورة اسمها عم، وإنما هناك الجزء الثلاثون، ويضم سبعة وثلاثين سورة أولها سورة النبأ وتبدأ بـ’عم يتساءلون’ وتتكون من مائة وخمسين كلمة، وأما سورة النازعات – في الجزء الثلاثين الذي يضم قصار السور ويسمى جزء عم، فتتكون من مائتين واثنين وعشرين كلمة وعدد كبير من كلمات النبأ والنازعات، يتكون من حرفين مثل هي، ثم، هم، إذ إلى، هل، إن، إنا، في، عن، لم، وعدد كبير آخر من الكلمات تتكون كل منها من ثلاثة أحرف.
يوهمون من يقرأ لهم بأن الرئيس من شدة إيمانه وتدينه كان صائماً يوم الاثنين والعلماء من هو صائم، أو مفطر، والدليل على انهم مفطرون ان مزروعة لم يحدثنا عن وليمة أعدها لهم لتناول الإفطار، ومن شدة إيمانه صلى بهم وقرأ سورتين كاملتين بقراءتين مختلفتين وكأن كل واحدة منهما تستغرق قراءتها نصف أو ثلث ساعة؟ ويتباهى مزروعة والعلماء بأن الرئيس أصر على أن يؤمهم بينما كان من المنطقي أن يطلب من أكبرهم سناً أن يؤمهم.

لواء في الجيش يفرش له سجادة صلاة لا مثيل لها في العالم

ثم، يا سبحان الله، ضابط برتبة لواء في الحرس الجمهوري مخصص ليحمل سجادة الصلاة للرئيس ليصلي عليها؟ ما هذا الجمال وتلك العظمة؟ وم يا ترى يا هلترى يبغ عمر هذا اللواء مائة سنة أو مائة وعشرون بحيث انه كان في الحرس الجمهوري وقبله في الحرس الملكي، بحيث عرف وشاهد انه لم تدخل القصر سجادة صلاة للقصر من ستين سنة أي منذ ثورة يوليو، وعهود خالد الذكر والسادات ومبارك، ومن قبلهم الملك فاروق؟ هذا إذا كان ما يحكيه الشيخ مزروعة صحيحاً، وليس فبركة؟ لكن المؤكد في روايته، أن السجادة أعجوبة من الأعاجيب، أي هل مثل بساط الريح، أو مرصعة بالزبرجد والياقوت والمرجان؟ وهل لعظمتها أن الرئيس يأخذها معه في كل مكان يصلي فيه كما توضح صورة لأنه ينفرد بها، خوفاً عليها أن يتركها وحدها؟ وكم ثمنها ومن أين اشتراها؟ وهل سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه الذي شبه الرئيس نفسه به، كان يفعل ذلك؟

ما حكم الدين في الذين يحرضون على إحراق الوطن؟

إييه، إييه، أسئلة كثيرة ذكرتني ببساط الريح في الأدب الشعبي وبأغنية الفنان الراحل فريد الأطرش، في أوبريت بساط الريح، وقوله، بساط الريح جميل ومريح، وقوله بساط الريح يا أبو الجناحين، مراكش فين وتونس فين، ترللم، ترللم، المهم أن الدويتو، زميلنا عبدالعزيز عبدالحليم والشيخ مزروعة قاما في نفس الصفحة التاسعة، بأداء أغنية أخرى، مكملة لأوبريت بساط الريح، ذلك أن عبدالعزيز أشرف على إعداد باب – أنت تسأل والإسلام يجيب – وكان السؤال الأول في الباب، لشخص اسمه جمال عبدالله من الجيزة، لأن نصه هو: ‘ما حكم الدين في الذين يحرضون على إحراق الوطن، وهل حكم المحرض هنا كالفاعل؟
وكان رد الدكتور مزروعة هو: ‘إحراق الأوطان ليس بالأمر الهين ولذلك فقد سمي القرآن من يفعل ذلك مفسداً في الارض والإفساد في الأرض من أبشع الجرائم التي يرتكبها الإنسان في حياته، وأرى أن هؤلاء الذين يحرضون المغلوب على أمرهم هم أشد خطرا على المجتمع من الفاعلين أنفسهم ذلك لأنه لولاهم لما قام هؤلاء بفعلتهم الشنعاء منذ أن قامت الثورة حتى الآن وهؤلاء إنما يريدون شيئاً واحداً وهو الوصول إلى سدة الحكم أو إحراق الوطن، وهم واهمون ولو كان الشعب يريدهم لاختارهم أثناء عملية الانتخاب التي جاءت بالرئيس الحالي وهي انتخابات مشهود لها بالنزاهة وأقول أيضاً إن بلدنا مصر لن تقع أبداً مهما فعل هؤلاء ولو حدث في مصر عشر اضعاف ما يجرى لم ولن وسوف يبدأ هؤلاء بالخسران والخذلان المبين وأتوقع أن كل من يسيء الى مـصـر أو أن يتعــامل مع أهلها بخبث فمصيره غياهب السجون إن شاء الله’.
أما المؤسف، والذي يكشف دور الإخواني عبدالعزيز انه في الترتيب وضع مزروعة في المقدمة وتحته شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب يجيب عن سؤال آخر، أي انه لا لياقة ولا تقدير، ولا أريد أن أصف هذا السلوك بوصفه الحقيقي.
ولكن ماذا تفعل مع جريدة قومية تحولت بالكامل إلى خدمة الإخوان، ولكن كله كوم وحكاية السجادة العجيبة كوم تاني.

معارك الإخوان والنور

وإلى الصراع المنفجر علناً من مدة بين الإخوان المسلمين وبين حزب النور السلفي الذي حصل على المرتبة الثانية في عدد مقاعد مجلس الشعب المنحل بعد الإخوان المسلمين والحزب هو الذراع السياسي لجمعية الدعوة السلفية التي نشأت في مدينة الإسكندرية بعيداً عن سيطرة الإخوان أو التأثر بهم، وتعرضت الجماعة الى انشقاق، عندما تركها رئيس الحزب الطبيب عماد عبدالغفور وشكل مع آخرين حزب الوطن، وانفصلت مجموعة في محافظة الجيزة عن جمعية الدعوة، وكونت جمعية أخرى، بعد أن اتهمت الجمعية وحزبها بالميل نحو جبهة الانقاذ ومعاداة الإخوان، وسارت وراءها مجموعة من السلفيين من المؤلفة قلوبهم وبعضهم من المؤلفة جيوبهم وانحازت إليهم، كما انحازت للإخوان المنظمة التي تشكلت من مدت تحت اسم الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، برئاسة الدكتور الشيخ أحمد السالوس وقد تحولت فعلا لخدمة الجماعة وأصبحت أحد أجنحتها، مما أدى لخروج ممثلي جمعية الدعوة السلفية منها وعدد آخر من العلماء أرادوا الابتعاد عن توريط الهيئة لهم في الخصومات السياسية، كما قامت الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي الرئيس العام للجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة بتحويلها إلى إحدى أدوات الإخوان، ويتكاتف معظم السلفيين فيما عدا النور، ليكونوا يد الجماعة لضرب الحزب والجمعية، والنور وجمعيته، يقومون بالرد، ويرفضون الخنوع مثل السلفيين والإسلاميين من فصيلة المؤلفة قلوبهم وجيوبهم، والملفت هنا أن هؤلاء المؤلفة يركزون اتهاماتهم على كفار قريش من قادة جبهة الانقاذ الوطني على انهم يحاربون المشروع الإسلامي، دون ان يشيروا إلى الخلافات العنيفة بين الإسلاميين، ويجيبوا عن سؤال، من منهم يمثل المشروع الإسلامي ومن يحاربه؟

لكي تساهم الدعوة السلفية في بناء مؤسسات الدولة يجب ان يتوحد السلفيون

ففي جريدة ‘الفتح’ لسان حال جمعية الدعوة السلفية قال رئيس مجلس إدارتها الشيخ محمد القاضي يوم الجمعة الماضي: ‘حتى يمكن أن يجتمع الصف الإسلامي بل الأمة كلها، لا بد من كيان يعبر عن هذا الحق وينصره ويدافع عنه، وقد من الله علينا منذ زمن طويل بمجموعة من العلماء الأفاضل الذين اجتمعوا على إقامة هذا الكيان وتبنى معاني العمل الجماعي القائم عل الشورى وهذا الذي أذكره ليس من باب التعصب لهذا الكيان وإنما من باب الإنصاف، وقد اعترف المخالفون قبل الموافقين لهؤلاء الأفاضل بهذا السبق في العمل الدعوي المنظم، وبعد الثورة ظهرت معالم هذا الكيان بارزة وساهمت الدعوة السلفية في بناء مؤسسات الدولة، وقامت بالدفاع عن الشريعة والمادة الثانية من قبل أن يتكلم أحد في هذا الموضوع، بل ان البعض كان يلوم على الدعوة إثارة هذه القضية في ذلك التوقيت ثم جاءت انتخابات الرئاسة وانحازت الدعوة إلى جانب المشروع الإسلامي من غير ان تنتظر الثمن في اختيار الرئيس والوقوف وراء الدكتور مرسي.
ثم بعد ذلك وقفت لدعوة بكل قوة تواجه الهجوم لليبرالي على الشريعة الإســلامية في الجـــمعية التأســيــســية، مع كل هذه المواقف التي انتصرت الدعوة وانحازت فيها للمباديء والقيم وغيرها كثير، فأنا أريد أن أسأل سؤالا يطرح نفسه، لماذا تنقمون على الدعوة وهي في الحقيقة كيانات تشاورية وليست كيانات منظمة على الأرض؟ فلماذا عندما يتكلم البعض عن وحدة الصف داخل التيار السلفي يتكلم عن ايجاد قيادة جديدة أو كيان جديد ليجمع الناس؟ فهل من المصلحة أن نقيم تنظيماً جديداً وأن نترك التنظيم الذي يعمل على الأرض منذ سنوات، أم المصلحة أن يجتمع الدعاة السلفيون في كل ربوع البلاد وفق منهج واحد في كيان واحد، لايعرف التعصب للأشخاص والجماعات والأحزاب، الحقيقية التي لا مفر منها أنه ليس هناك قاهرية ولا سلفية إسكندرية بل هناك كيان وعمل جماعي وسلفية منشؤها الإسكندرية ووجدها في كل المحافظات، وسلفية مردية لا علاقة لها بالعمل الجماعي وآلياته’.

الشيخ سعيد الروبي: لماذا لا يرد علينا الرئيس؟

وبعده تقدم صاحبه الشيخ سعيد الروبي ليخفي ضحكة وراء ابتسامته التي يظهر بها في صورته المنشورة مع مقاله وهو يطالب مهاجمي الرئيس ان يتأدبوا على طريقة، كده وكده.. قال: ‘في عدد من المحافظات الملتهبة يتكلم بعض المواطنين ويُنقل كلامهم في وسائل الإعلام ويتساءلون لماذا لا يرد علينا الرئيس؟
ولا أعرف إجابة الرئيس ولكن أقول للناس ما يغلب على ظني، عرض مطالبكم عرض مستفز، ألفاظكم، كلماتكم، عباراتكم للأسف الشديد كلها عدائية وعدوانية، تجبر من أمامكم على تجاهلها وعدم الاستماع إليها فيها شتائم وسباب، فيها تجريح وإيذاء فيها تعد وعدوان، فيها تجاوزات وإهانات وبذاءات، وبالتالي فلا عجب ألا يرد الرئيس ولا يستجيب، وأريد أن ننتقل الى الطريقة الحضارية المهذبة اللائقة، قدموا مطالبكم ورغباتكم وما تريدونه بأسلوب مقبول يجبر من أمامكم على الاستجابة، أتركوا اسلوب التجريح والشتائم والشباب، أتركوا الأوصاف القاسية المنفرة، واستخدموا العبارات الراقية، أنا شخصياً عندما اسمع بعض الناس يشتمون الرئيس ويسبونه بأمه وأبيه أو بأوصاف شخصية صادمة ما بالك بالرئيس شخصياً عندما يسمع هذا عن نفسه وعن أبيه وأمه، لا احب للمصريين ان يتكلموا بهذه الطريقة إنما أحب لهم قمة الذوق وقمة اللياقة وقمة الأدب وقمة الأخلاق، وأحب لهم أن يأخذوا مطالبهم وألا يحرموا من حقوقهم، وأنا هنا لا أدافع عن الرئيس ولكن أوضح من وجهة نظري الطريقة التي يأخذ بها الناس حقوقهم فأنا أتمنى للمصريين أن يجدوا كل ما يطالبون به متاحاً أمامهم وأتمنى أن يسود الوئام والحب بين الرئيس والمرؤسين وبين الحاكم والمحكومين، أتمنى أن يسود التفاهم والحب، أتمنى أن يكون الحاكم رحيماً بالمحكومين مشفقاً عليهم حريصاً عليهم رفيقاً بهم’.
هذا ما كتبه سعيد الروبي وهو يبتسم، وعلينا الاعتراف بأن ابتسامته رغم طاقيته فوق رأسه ولحيته غير المشذبة من النوع المحبب المعبر عن مكر وخفة ظل، ولهذا لم اصدقه وهو ينصح مهاجمي الرئيس، وأقول له: والنبي يا شيخ سعيد، قلت إيه،
سمعني تاني؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق